المرداوي
11
الإنصاف
وقيل يصح ويحمل عليهما . وإن وقفها لغير ذلك لم يصح على الصحيح من المذهب . وقال في الفائق وعنه يصح وقف الدراهم فينتفع بها في القرض ونحوه اختاره شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله . وقال في الاختبارات ولو وقف الدراهم على المحتاجين لم يكن جواز هذا بعيدا . فائدتان إحداهما لو وقف قنديل ذهب أو فضة على مسجد لم يصح وهو باق على ملك ربه فيزكيه على الصحيح من المذهب . وقيل يصح فيكسر ويصرف في مصالحه اختاره المصنف . قلت وهذا هو الصواب . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو وقف قنديل نقد للنبي صلى الله عليه وسلم صرف لجيرانه صلى الله عليه وسلم قيمته . وقال في موضع آخر النذر للقبور هو للمصالح ما لم يعلم ربه وفي الكفارة الخلاف وإن من الحسن صرفه في نظيره من المشروع . ولو وقف فرسا بسرج ولجام مفضض صح نص عليه تبعا . وعنه تباع الفضة وتصرف في وقف مثله وعنه ينفق عليه . الثانية قال في الفائق ويجوز وقف الماء نص عليه . قال في الفروع وفي الجامع يصح وقف الماء قال الفضل سألته عن وقف الماء فقال إن كان شيئا استجازوه بينهم جاز . وحمله القاضي وغيره على وقف مكانه . قال الحارثي هذا النص يقتضي تصحيح الوقف لنفس الماء كما يفعله أهل دمشق يقف أحدهم حصة أو بعضها من ماء النهر وهو مشكل من وجهين .